تواصل الطائرات الإسرائيلية قصفها لمناطق متفرقة في قطاع غزة، مخلفةً أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى في اليوم 380 من الحرب المستمرة. في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ارتكبت قوات الاحتلال ثلاث مجازر مروعة، أسفرت عن استشهاد 19 شخصاً وإصابة 91 آخرين.
ومع تصاعد العنف، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 42,519 شهيداً و99,637 إصابة، مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية الكبيرة.
في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، وقعت مجزرة مروعة استهدفت مربعاً سكنياً يضم عائلات الشريف والدريوي وعبيد والهندي والكحلوت، مما أسفر عن استشهاد 80 مواطناً. وأكد مدير مستشفى كمال عدوان، د. حسام أبو صفية، أن هناك العديد من المفقودين تحت الأنقاض، ولا تتوفر الإمكانيات الكافية لإنقاذهم بسبب الاستهدافات المتواصلة.
تستمر العملية البرية للأسبوع الثالث، حيث تركزت المعارك في مخيم جباليا، في حين تواصل الطائرات قصف المنازل على رؤوس ساكنيها. وقد اقتربت دبابات الاحتلال من مراكز الإيواء، مما أدى إلى اعتقال مئات الشبان، كما تعرضت النساء لمعاملة قاسية، مما أجبرهن على النزوح نحو مدينة غزة.
في ظل هذه الأوضاع المتدهورة، استشهد عدد من المواطنين في قصف استهدف منازل قريبة من مسجد السلام في حي الصبرة، كما وقعت إصابات في قصف منزل عائلة دلول بمحيط مفترق الطيران في المدينة.
في وسط القطاع، أصيب خمسة مواطنين إثر قصف استهدف خيمة تأوي نازحين في مدينة دير البلح، بينما استشهد طفل فلسطيني في قصف غرب النصيرات بعد ساعات من استشهاد أربعة مواطنين في قصف مدفعي استهدف المخيم.
تستمر المدفعية الإسرائيلية في قصف مخيم النصيرات والبريج، مما يضاعف من معاناة السكان ويزيد من أعداد الضحايا. تظل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة حرجة، مع تزايد الحاجة إلى الدعم الإنساني والضغط الدولي لإنهاء هذا العدوان.

