في خطوة جديدة تكشف عن العمق الحضاري لفلسطين، تم العثور على مجموعة من المقابر الأثرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تعود إلى العصر البرونزي الوسيط، لتضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المنطقة الغني.
الاكتشاف تم خلال عمليات تنقيب رافقت أعمال شق طريق في منطقة خربة الهراب ببلدة السموع، حيث ظهرت المقابر منحوتة في الصخر بشكل بار، وتضم حجرات دفن متعددة، تعكس طقوس الدفن وأساليب الحياة التي كانت سائدة في تلك العصور القديمة.
الموقع الأثري لم يكن مجرد قبور صامتة، بل احتوى على مرفقات جنائزية لافتة مثل الأواني الفخارية، والحلي، والتعاويذ، والأختام، إلى جانب أسلحة برونزية، كلها تكشف عن حياة اجتماعية متقدمة واقتصاد كان نابضًا بالحياة.
هذا الكشف الأثري لا يضيء فقط جانبًا مهمًا من تاريخ فلسطين القديم، بل يعيد التأكيد على أهمية حماية هذه المواقع من العبث والسرقة، خصوصًا في ظل وجود آلاف المواقع الأثرية بالضفة الغربية، والتي تتعرض بشكل مستمر للنهب في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
التراث الفلسطيني ينبض من جديد تحت طبقات التراب، ليؤكد أن هذه الأرض لم تكن يومًا خالية من الحياة، بل كانت مركزًا لحضارات تركت بصمتها على مر العصور.

