مصر تواصل خطواتها الجادة للتحول الأخضر بدعم كندي واستراتيجية شاملة

 


في لقاء يعكس عمق العلاقات البيئية بين مصر وكندا، استقبلت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، السفير الكندي أولريك شانون، لمناقشة التعاون في ملفات المناخ والاستدامة، وسط إشادة متبادلة بالجهود والمبادرات المشتركة.


الاجتماع لم يكن مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة جديدة في مسار طويل بدأ منذ سنوات، دعمت فيه كندا بناء القدرات الوطنية لمصر في فهم وتشبيك القضايا البيئية على المستوى الفني والمتعدد الأطراف، حيث لعب برنامج إدارة المعلومات البيئية دورًا محوريًا في هذا التعاون المثمر.


الوزيرة استعرضت خلال اللقاء رؤية مصر الطموحة للتحول الأخضر، مؤكدة التزام الدولة بسياسات بيئية جادة تجمع بين الاستثمار الأخضر، وتمكين القطاع الخاص، وتحفيز الشباب والمجتمع المدني، مشيرة إلى جهود مصر في التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، خصوصًا الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.


الحديث تطرق أيضًا إلى ملف المخلفات والتلوث البلاستيكي، حيث أوضحت الوزيرة الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الدولة، مثل تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج، وإطلاق حملات توعوية، بالتزامن مع الاستعدادات لمفاوضات الاتفاق العالمي للحد من التلوث البلاستيكي.


وفي مشهد يعكس وعيًا استراتيجيًا، أكدت فؤاد أهمية دمج المفاهيم البيئية في التعليم الفني وربطها بالسياسات الوطنية، لبناء جيل قادر على التعامل مع تحديات المناخ والتنوع البيولوجي. السفير الكندي بدوره، أبدى اهتمامًا كبيرًا بدعم مصر في هذا الاتجاه، مع التركيز على التعليم الفني والزراعة الذكية ومراكز البحوث البيئية.


اللقاء يعكس ملامح شراكة مستقبلية واعدة، تستند إلى إرادة سياسية واضحة من الجانبين، وتحمل في طياتها رؤية عملية لبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال