في خطوة غير متوقعة، أجرى السياسي الأميركي البارز كوري ميلز محادثات استمرت 90 دقيقة مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة دمشق، ضمن زيارة غير رسمية رتبتها شخصيات أميركية من أصول سورية. اللقاء، الذي حمل طابعاً استكشافياً، كشف عن نوايا متبادلة تتعلق برفع العقوبات الأميركية وبحث سبل السلام مع إسرائيل.
ميلز أعلن أنه سيحمل رسالة من الشرع إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، دون الكشف عن محتواها، ما فتح باب التكهنات حول فحوى الخطاب ودلالاته السياسية في هذه المرحلة الحساسة من العلاقات الدولية.
الزيارة جاءت في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء اقتصادها المتأزم، بعد سنوات من العقوبات الدولية والانهيار الناتج عن الصراع الداخلي. وتزامن ذلك مع مؤشرات أميركية على استعداد مشروط لتخفيف بعض العقوبات، بشرط التقدم في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
رسالة الشرع ومهمة ميلز قد تمهد لمسار جديد، لا يخلو من الغموض، في خريطة التوازنات الشرق أوسطية، خاصة مع الحديث المتكرر عن احتمال انضمام دمشق إلى الاتفاقيات الإقليمية التي كانت مستبعدة في السابق. فهل تكون هذه الخطوة بداية لتحول كبير في المشهد السوري؟ أم أنها مجرد محاولة لاختبار المياه قبل أي تقارب فعلي؟

