مجزرة بلا نهاية: أرقام الضحايا في غزة تتجاوز 54 ألفًا وسط استمرار القصف




في مشهد يزداد قتامة يومًا بعد يوم، ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى أكثر من 54,249 شهيدًا، في واحدة من أكثر الحملات العسكرية دموية في تاريخ المنطقة، حيث لا يزال العدوان الإسرائيلي مستمرًا منذ السابع من أكتوبر الماضي دون أي مؤشرات على التراجع.


خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة فقط، سقط 67 قتيلًا جديدًا بينهم من تم انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى 179 إصابة، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وعجز تام لطواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إلى الضحايا بسبب كثافة القصف وخطورة الطرقات. عدد من الجثث ما زال تحت الركام، في مشهد صامت لكنه صارخ في قسوته.


المستشفيات، خصوصًا في شمال القطاع، لم تعد قادرة على استقبال المزيد، وبعضها غير قادر حتى على الإبلاغ عن أعداد الضحايا نتيجة الحصار المطبق وانقطاع الاتصالات. ووفقًا لتقارير إحصائية حديثة، تم توثيق 98 شهيدًا إضافيًا بعد استكمال بياناتهم، ما يكشف حجم المعاناة الخفية التي لا تصل إلى العالم إلا متأخرة.


ومنذ منتصف مارس، تم تسجيل ما يقارب 4,000 شهيد و11,000 جريح آخرين، في ظل تصاعد واضح لحدة الضربات الجوية، والتي لا تفرق بين منازل المدنيين أو الملاجئ أو الشوارع العامة.


اليوم وحده شهد مقتل 44 فلسطينيًا في سلسلة غارات جوية طالت مناطق متفرقة، أبرزها مجزرة مأساوية استهدفت منزلًا لعائلة كاملة شرق مخيم البريج، أودت بحياة 23 شخصًا على الأقل، وسط غياب كامل لأي حماية دولية أو تدخل لوقف حمام الدم المستمر.


قطاع غزة يعيش تحت نيران لا ترحم، وعدّاد القتلى لا يتوقف. ومن بين الركام والألم، يصرّ الفلسطينيون على البقاء، فيما يزداد الصمت الدولي ثقلاً، وكأن الدم لا يعني شيئًا ما دام بعيدًا عن عدسات المصالح.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال