تصعيد جديد في غزة.. نتنياهو يستغل الدعم الأمريكي لاستمرار القصف
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها العنيفة على قطاع غزة، وسط تصاعد التوترات السياسية الداخلية في إسرائيل، حيث أشارت تقارير دولية إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى لتعزيز قبضته على السلطة، مستغلًا دعم الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب.
لماذا استأنفت إسرائيل قصف غزة؟
بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن إسرائيل لم تكن تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار، حيث رفض نتنياهو الانسحاب من غزة، لأنه يعني فعليًا ترك حركة حماس تسيطر على القطاع. كما أكدت الصحيفة أن الاحتلال حصل على دعم أمريكي كامل لاستئناف الهجمات، مما شجعه على التصعيد العسكري مجددًا.
الاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل
يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية هائلة، خاصة من اليمين المتطرف الذي رفض أي هدنة دائمة، حيث استقال أحد وزرائه احتجاجًا على وقف إطلاق النار في يناير الماضي. بالإضافة إلى ذلك، يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي لمحاكمة في قضايا فساد، ويواجه احتمال السجن إذا تمت إدانته، مما يدفعه إلى استخدام الحرب كوسيلة لصرف الأنظار عن مشاكله القضائية.
إقالة مسؤول أمني وإثارة الاحتجاجات
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن نتنياهو عن نيته إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، وهو ما اعتبره البعض محاولة لتجاوز الضوابط الديمقراطية، مما قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة في إسرائيل خلال الأيام المقبلة.
هل تؤيد إسرائيل وقف إطلاق النار؟
أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون وقف إطلاق النار إذا كان سيؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، لكن دعم استمرار الحرب حتى "تحقيق النصر الكامل على حماس" لا يزال قويًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
غزة تحت القصف.. أين المجتمع الدولي؟
مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، تتزايد التساؤلات حول دور المجتمع الدولي في وقف هذا التصعيد الدموي، في ظل صمت عالمي يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لمواصلة القتل والتدمير.
يبدو أن الحسابات السياسية داخل إسرائيل، ودعم واشنطن، يقودان المشهد الحالي في غزة، ليظل المدنيون هم الضحايا الحقيقيون لهذا الصراع، وسط غياب أي بوادر لحل حقيقي ينهي هذه المأساة الإنسانية.

