وسط تصاعد نذر الحرب في المنطقة، قاد تدخل قطري عاجل إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، بعد اثني عشر يومًا من التوترات المتصاعدة والهجمات المتبادلة.
بحسب مصادر مطلعة، لعب رئيس وزراء قطر دورًا محوريًّا في إقناع الجانب الإيراني بقبول المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، وذلك بعد اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين أعقبت الهجوم على قاعدة أمريكية في قطر. التدخل جاء بعد طلب مباشر من الرئيس الأمريكي، الذي أكد في اتصالاته مع القيادة القطرية أن إسرائيل وافقت على التهدئة، وطالب بدور قطري لإقناع طهران بالخطوة ذاتها.
وفي خطوة لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا أن الهدنة ستبدأ فجر الثلاثاء بتوقيت جرينتش، على أن تلتزم إيران بها أولًا، تليها إسرائيل بساعات قليلة، مؤكدًا أن الاتفاق يضع حدًا لما وصفه بـ"حرب كان يمكن أن تجر المنطقة لسنوات من الدمار".
التصريحات جاءت متزامنة مع حالة ترقب حذرة على المستويين السياسي والعسكري، وسط تساؤلات دولية حول مدى التزام الطرفين بالاتفاق، وإمكانية استدامة هذا الهدوء النسبي بعد أيام من التصعيد الحاد.
الاتفاق المفاجئ فتح باب الجدل حول من خرج منتصرًا من هذه المواجهة القصيرة، التي كشفت هشاشة الوضع الإقليمي، وقدرة أطراف ثالثة على قلب المعادلات في لحظات مفصلية. وبينما يرى البعض أن الدبلوماسية نجحت في تجنيب المنطقة حربًا شاملة، يعتبر آخرون أن الاتفاق لا يعدو كونه هدنة مؤقتة تسبق فصولًا جديدة من التوتر.
ومع تهدئة الأجواء، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، وما إذا كانت الأطراف ستفي بالتزاماتها، أم أن المشهد مرشح لانفجار جديد في أية لحظة.

