في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا مع أعضاء اللجنة الاستشارية للاقتصاد الكلي، لمناقشة مجموعة من السيناريوهات المقترحة وخطط التحوط لمواجهة الأزمات المحتملة.
وخلال اللقاء، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتابع عن كثب كل ما يجري في الإقليم، وتقوم بتقييم انعكاسات هذه الأحداث على الداخل المصري بشكل مستمر، موضحًا أن هناك لجنة أزمة تعمل بالتوازي مع المجموعة الوزارية الاقتصادية لمتابعة الموقف وتحديد أولويات التحرك.
أكد رئيس الوزراء على استقرار الوضع الداخلي، مشيرًا إلى توفر مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، وتنسيق واضح مع الجهاز المصرفي لتأمين احتياجات السوق المحلي من العملة الأجنبية، خاصة للقطاعات الصناعية.
ناقش الاجتماع أيضًا التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والموازنة العامة واستقرار سعر الصرف، إلى جانب تأثير الأزمات الإقليمية على إيرادات قناة السويس والتضخم.
وقدمت اللجنة الاقتصادية توصيات مهمة من بينها تشديد الرقابة على الأسواق، ومحاربة التضخم الخفي، وتعزيز كفاءة الطاقة، واستمرار سياسات الانضباط المالي، بجانب تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية بما يضمن الحفاظ على استقرار سعر الصرف.
كما دعت اللجنة إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وجذب استثمارات أجنبية جديدة، إلى جانب دعم المنصات الرقمية لتعزيز الصادرات نحو الأسواق الإقليمية.
الاجتماع يأتي في وقت بالغ الحساسية، مع تزايد الضغوط الإقليمية والتقلبات العالمية، ويؤكد على سعي الحكومة لتأمين الداخل عبر خطوات مدروسة ورؤى اقتصادية شاملة.

