السيسي يُوجّه بتحرك عاجل لمواجهة التحديات الاقتصادية والتصعيد الإقليمي




في لقاء رفيع المستوى، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا هامًا لمتابعة مستجدات الأداء الاقتصادي وتطورات السياسة المالية في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية.


استعرض اللقاء نتائج مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي شهدت تفاعلًا واسعًا من الممولين، حيث تم تقديم أكثر من 110 آلاف طلب لتسوية النزاعات الضريبية، إلى جانب تقديم أكثر من 450 ألف إقرار ضريبي جديد ومعدل، ما أسفر عن الكشف عن ضرائب إضافية بقيمة تقترب من 55 مليار جنيه، في خطوة تعكس زيادة الثقة في السياسات الضريبية الجديدة.


كما ناقش الاجتماع أداء وزارة المالية خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى مايو 2025، حيث أظهرت المؤشرات تحقيق فائض أولي، وتراجع في نسبة العجز الكلي، إلى جانب نمو ملحوظ في الإيرادات الضريبية بنسبة 36%، دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.


وفي ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، شدد الاجتماع على أهمية الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الدين الخارجي، خاصة بعد نجاح الحكومة في خفض الدين بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا.


الرئيس السيسي شدد على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تحقيق استقرار السياسات المالية، مع التوسع في الاستثمارات، وتحفيز الإنتاج والتصدير، ورفع كفاءة منظومة الضرائب دون الضغط على المواطنين. كما وجّه باتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي تداعيات محتملة للتصعيد الجاري بالمنطقة، وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا.


اللقاء عكس استعداد الدولة التام للتعامل مع أي سيناريوهات مستقبلية، من خلال مزيج من الانضباط المالي، وتوسيع القاعدة الضريبية، والتأكيد على حماية المواطن كأولوية في قلب السياسة الاقتصادية.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال