تصاعد غير مسبوق في التوتر بين طهران وتل أبيب، مع كشف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن الكيان الإسرائيلي أرسل طلبات إلى عدة دول للتدخل من أجل وقف الهجمات الإيرانية المضادة، في وقت لا تزال فيه الانفجارات تهز مدنًا إيرانية والموقف على شفا انفجار إقليمي.
في المقابل، وجهت الولايات المتحدة تحذيرًا حاسمًا عبر وزير دفاعها، مؤكدًا أن أي استهداف لمصالحها في الشرق الأوسط لن يمر دون رد، كاشفًا عن نقل أنظمة دفاعية من أوكرانيا إلى المنطقة تحسبًا للتصعيد.
وعلى الجانب الإيراني، جاء الرد دبلوماسيًا وعسكريًا؛ إذ أعلنت الخارجية الإيرانية رسميًا إلغاء المفاوضات النووية مع واشنطن، معتبرة أن استمرار "العدوان الإسرائيلي" أفقد الحوار أي معنى. بالتوازي، ناقش البرلمان الإيراني خطوات جدية لإغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الأهم لتصدير النفط عالميًا، ما يفتح بابًا لأزمة طاقة قد تهز الأسواق الدولية.
الهجمات الإسرائيلية استهدفت، بحسب مصادر إيرانية، منشآت عسكرية ونووية في تبريز وكرمانشاه وخرم آباد، تخللتها انفجارات عنيفة، بينما نفت طهران تعرض مصفاة تبريز لأضرار، مؤكدة استمرار عملها بشكل طبيعي.
في ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة، خصوصًا مع الاتهامات المتبادلة، والحديث عن تجاوز الخطوط الحمراء. وبينما تحشد القوى الكبرى مواقفها، تظل المنطقة تمضي بثبات نحو مرحلة أكثر اشتعالًا.

