في تصعيد غير مسبوق، استيقظت إيران على ضربة موجعة استهدفت قلب مشروعها النووي، حيث تم الإعلان عن اغتيال تسعة من أبرز العلماء والخبراء الذين كانوا يشكلون العمود الفقري لبرنامج طهران النووي. العملية وُصفت بأنها الأجرأ والأخطر، لما تحمله من دلالات ورسائل تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة.
الضربات طالت مواقع حساسة في نطنز وأصفهان وفوردو، إلا أن التركيز الأكبر كان على منشآت نطنز وأصفهان، مما يشير إلى وجود معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات العلماء وأماكن تواجدهم داخل تلك المنشآت. توقيت العملية جاء مدروسًا، بعد سلسلة تحركات عسكرية سبقتها استعدادات غير معلنة في أكثر من مكان.
مصادر عسكرية أكدت أن موجات القصف الجوي وصلت إلى خمس موجات متتالية، استهدفت منشآت حيوية ومقار قيادات عليا. تسريبات من داخل دوائر القرار كشفت أن قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي كان من بين القتلى، وهو ما يرفع من حجم الصدمة التي تلقتها طهران خلال الساعات الماضية.
المفاجأة الأكبر كانت في الحديث عن تنسيق مسبق مع قوى كبرى، واطلاعها على تفاصيل العملية قبل تنفيذها بأيام، وهو ما يعكس غطاءً دبلوماسيًا ضمنيًا يسمح بتوسيع رقعة المواجهة إذا اقتضى الأمر.
في ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة نحو رد الفعل الإيراني، وما إذا كانت طهران ستلتزم بسياسة الصبر، أم أنها ستسلك مسار التصعيد المفتوح، خصوصًا مع وجود تقديرات تشير إلى إمكانية وصول صواريخ إيرانية إلى الداخل الإسرائيلي خلال الساعات المقبلة.
المشهد يزداد تعقيدًا، والخطوط الحمراء باتت رمادية. ما حدث لم يكن مجرد ضربة، بل إعلان صريح أن الحرب الاستخباراتية لم تعد في الظل، بل خرجت للنور بكل ما تحمله من دماء ورسائل.

